محمد ناصر الألباني
174
إرواء الغليل
" كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع الدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فأتيت - رسول الله ( ص ) ، وهو في بيت حفصة ، فقلت : يا رسول الله رويدك أسألك ، إني أبيع الإبل بالبقيع ، وأبيع بالدنانير ، وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم ، وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطى هذه من هذه ، فقال رسول الله ( ص ) : لا بأس . . . " الحديث ، والسياق لأبي داود ، وضعفه الترمذي بقوله : " هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر " . وأما الحاكم فقال : " صحيح على شرط مسلم " ! ووافقه الذهبي ! وقال البيهقي : " تفرد به سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر " . وأفصح عن علته ابن حزم فقال في " المحلى " ( 8 / 503 و 504 ) . " سماك بن حرب ضعيف يقبل التلقين ، شهد عليه بذلك شعبة " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بآخره ، فكان ربما يلقن " . وقال في " التلخيص " ( 3 / 26 ) : " وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث . وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال : سئل شعبة عن حديث سماك هذا ؟ فقال : سمعت أيوب عن نافع عن ابن عمر ، ولم يرفعه . ونا قتادة عن سعيد ابن المسيب عن ابن عمر ، ولم يرفعه . ونا يحيى بن أبي إسحاق ، عن سالم عن ابن عمر ، ولم يرفعه . ورفعه لنا سماك بن حرب ، وأنا أفرقه " . قلت : ومما يقوي وقفه ، أن أبا هاشم - وهو الرماني الواسطي ، وهو ثقة - قد تابع سماكا عليه ، ولكنه خالفه في متنه ، فقال : عن سعيد بن جبير عن ابن عمر :